الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾ [التوبة:٢٨].
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أطْلِقُوا ثُمَامَةَ». فَانْطَلَقَ إلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ. متفق عليه (١).
- حكم تملُّك أرض المشاعر:
١ - منى ومزدلفة وعرفات مشاعر كالمساجد، فلا يجوز لأحد أن يبني فيها بيتاً ويؤجره، أو يأخذ أرضاً ويؤجرها، فإن فعل فالناس معذورون ببذل الأجرة، والإثم على من أخذها.
٢ - على إمام المسلمين أن يمنع استغلال أراضي المشاعر، وأن ينظم نزول الحجاج في المشاعر بما يراه مناسباً يحقق المصلحة، والسلامة، والأمن، والراحة كما فعل النبي ﷺ.
عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ ﷺ قَالَ: خَطَبَ النَّبيُّ ﷺ النَّاسَ بمِنىً وَنَزَّلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ فَقَالَ: «لِيَنْزِلِ المُهَاجِرُونَ هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةِ القِبْلَةِ وَالأَنْصَارُ هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ القِبْلَةِ ثمَّ لِيَنْزِلِ النَّاسُ حَوْلَهُمْ». أخرجه أبو داود والنسائي (٢).