انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلاَثاً وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِى هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِى قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا. أخرجه مسلم (١).
الثاني: هدي التطوع.
وهو ما يهديه الحاج المفرد، أو المعتمر تطوعاً، وما يهديه المتمتع والقارن زيادة على الواجب، وما يبعثه غير الحاج والمعتمر هدياً إلى مكة ليذبح بها تقرباً إلى الله تعالى، ويستحب لمن تطوع بهذا الهدي الأكل منه.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾ [الحج:٣٦ - ٣٧].
٢ - وَعنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: أهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَأمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ أمَرَنِي بِجِلالِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا. متفق عليه (٢).
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: أنَا فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ أحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الهَدْيُ. متفق عليه (٣).