النساء.
٨ - الذكر والدعاء بين الصفا والمروة بما تيسر مما ورد في الكتاب والسنة.
- حكم السعي:
السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة، فلا يتم النسك إلا به.
لكنه لا يصح إلا في نسك، ولا يشرع تكراره كالطواف.
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ [البقرة:١٥٨].
٢ - وَعَنْ جَابِر بن عَبْدِاللهِ ﵁ قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلا أصْحَابُهُ، بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، إِلا طَوَافاً وَاحِداً. أخرجه مسلم (١).
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلتْ: مَا أرَى عَلَيَّ جُنَاحاً أنْ لا أتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لأنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ. فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أنْزِلَ هَذَا فِي أنَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أهَلُّوا، أهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلا يَحِلُّ لَهُمْ أنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ فَلَعَمْرِي! مَا
أتَمَّ اللهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. متفق عليه (٢).