وبذلك يكون الحاج قد فرغ من أعمال الحج.
ثم بعد رمي اليوم الثالث عشر بعد الزوال يخرج الحاج من منى، والرمي لا يُقضى إذا فات وقته.
ومن السنة إذا خرج أن ينزل بالأبطح إن تيسر، ويصلي به الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ويبيت به بعض الليل.
ثم ينزل إلى مكة، ويطوف طواف الوداع إن كان من غير أهل مكة, والحائض والنفساء لا طواف للوداع عليهما.
فإذا طاف للوداع نفر إلى بلده.
ويسن للمسلم إذا فرغ من حجه أن يذكر الله ﷿ الذي وفقه لأداء الطاعة، ويحمده على ما يسر له من أداء الفريضة، ويستغفره من التقصير.
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة:٢٠٠].
- ما يقوله إذا رجع من الحج أو العمرة أو غيرها:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا قَفَلَ مِنَ الجُيُوشِ أوِ السَّرَايَا أوِ الحَجِّ أوِ العُمْرَةِ، إِذَا أوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أوْ فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ قال: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ». متفق عليه (١).