فَكِلاهُمَا قال: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. متفق عليه (١).
- يوم الحج الأكبر:
يوم الحج الأكبر هو يوم النحر، سمي بذلك:
لما في ليلته من الوقوف بعرفة .. والمبيت بمزدلفة .. ولما في نهاره من الرمي .. والنحر .. والحلق .. والطواف .. والسعي.
ويوم عرفة مقدِّمة ليوم النحر بين يديه، فيه الوقوف والتضرع والتوبة، فهو كالطهور والاغتسال بين يدي يوم النحر.
ثم يوم النحر تكون الوفادة والزيارة، ولهذا كان فيه معظم أعمال الحج.
عَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، قال: «أتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ هَذَا». قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قال: «ألَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ». قُلْنَا: بَلَى، قال: «أيُّ شَهْرٍ هَذَا». قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقال: ألَيْسَ ذُو الحَجَّةِ قُلْنَا بَلَى قال: أيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قال: «ألَيْسَتْ بِالبَلْدَةِ الحَرَامِ». قُلْنَا: بَلَى، قال: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ». قالوا: نَعَمْ، قال: «اللَّهمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». متفق عليه (٢).