- حكم إدخال الحج على العمرة:
يشرع للمضطر الذي أحرم بالعمرة، وخاف أن يفوته الحج، أن يدخل الحج على العمرة قبل الشروع في طواف العمرة، كالمرأة تخاف نزول الحيض، فتُدخل الحج عليها وتصير قارنة.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ أكُنْ سُقْتُ الهَدْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالحَجِّ مَع عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لاَ يُحِلُّ حَتَى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً» قَالَتْ: فَحِضْتُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ أهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ أصْنَعُ بِحَجَّتِي؟ قال: «انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأمْسِكِي عَنِ العُمْرَةِ، وَأهِلِّي بِالحَجِّ». قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَيْتُ حَجَّتِي أمَرَ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ، فَأرْدَفَنِي، فَأعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي أمْسَكْتُ عَنْهَا. متفق عليه (١).
- حكم إدخال العمرة على الحج:
يجوز للمسلم إذا أحرم بالحج مفرداً أن يدخل عليه العمرة ويصير قارناً أو متمتعاً.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ قَالَ: أهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أمَرَنَا أنْ نَحِلَّ وَنَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَا نَدْرِي أشَيْءٌ بَلَغَهُ مِنَ السَّمَاءِ أمْ شَيْءٌ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ! فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ! أحِلُّوا، فَلَوْلا الهَدْيُ الَّذِي مَعِي، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ». قال: فَأحْلَلْنَا حَتَّى وَطِئْنَا النِّسَاءَ، وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الحَلالُ، حَتَّى إِذَا