وهذا قدر زائد على ما قبله، فدل ذلك كله على أن الرَّمَل سنة في طواف العمرة، وطواف القدوم.
والرَّمَل سنة للقادم من خارج مكة، فليس على أهل مكة رَمَل عند الطواف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأصْحَابُهُ، فَقال المُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَرْمُلُوا الأشْوَاطَ الثَّلاثَةَ، وَأنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أنْ يَأْمُرَهُمْ أنْ يَرْمُلُوا الأشْوَاطَ كُلَّهَا إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قالَ لِلرُّكْنِ: أمَا وَاللهِ إِنِّي لأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أنِّي رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قال: فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ، إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ المُشْرِكِينَ، وَقَدْ أهْلَكَهُمُ اللهُ، ثُمَّ قال: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلا نُحِبُّ أنْ نَتْرُكَهُ. متفق عليه (٢).
- ما يفعل الحاج بعد خروجه من منى:
السنة إذا فرغ الحاج من حجه في اليوم الثالث عشر أن يخرج بعد الرمي من منى وينزل بالأبطح، ويصلي هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم يرقد رقدة ثم يسير لطواف الوداع ثم ينفر إلى بلده.
عَنْ أنَس بن مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ،
وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى البَيْتِ فَطَافَ بِهِ.