٨ - بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي على وجهين:
١ - المخاضرة: هي بيع الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها.
٢ - المعاومة: هي بيع الثمار سنين، بأن يبيع ثمر الشجر عامين أو أكثر في المستقبل.
وبيع المخاضرة والمعاومة كله باطل محرم؛ لأنه بيع غرر، والمعاومة بيع معدوم غير مقدور على تسليمه، وغير مملوك للعاقد.
وكلاهما بيع للثمرة قبل بدو صلاحها، وهو منهي عنه؛ لما فيه من الغرر.
١ - عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى البَائِعَ وَالمُبْتَاعَ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ، وَالمُلامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ، وَالمُزَابَنَةِ. أخرجه البخاري (٢).
٣ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أرَأيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ». متفق عليه (٣).
٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ. أخرجه مسلم (٤).