- حكم بيع العرايا:
العرايا: هي بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض.
والعرايا جزء من المزابنة، إلا أنه رُخِّص فيها بالشيء اليسير للحاجة، كحاجة صاحب الحائط إلى البيع، أو حاجة المشتري إلى الرطب.
١ - عَنْ سَهْل بن أَبِي حَثْمَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَقَالَ: «ذَلِكَ الرِّبَا، تِلْكَ المُزَابَنَةُ». إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرِيَّةِ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ البَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً، يَأْكُلُونَهَا رُطَباً. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ. متفق عليه (٢).
٣ - بيع المحاقلة:
هو بيع حب في سنبله بحب صاف بالظن والتقدير، كأن يبيع حنطة في سنبلها بحنطة صافية مثلاً، وهذا البيع باطل، لأنه ربا، فهو بيع مكيل بمكيل من جنسه، مع عدم التساوي، فلا يجوز خرصاً.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَنَةِ وَالمُخَابَرَةِ وَأَنْ تُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى تُشْقِهَ -وَالإِشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَىْءٌ- وَالمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ وَالمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ وَالمُخَابَرَةُ الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَأَشْبَاهُ