عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقال: «أعْطُوهُ». فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلا سِنّاً فَوْقَهَا، فَقال: «أعْطُوهُ». فَقال: أوْفَيْتَنِي أوْفَى اللهُ بِكَ. قال النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضَاءً». متفق عليه (١).
٣ - ربا التأجيل:
وهو بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، مع تأخير قبضهما، أو قبض أحدهما، كبيع الذهب بالذهب مؤجلاً، والبر بالبر مؤجلاً.
وكذا بيع جنس بآخر من هذه الأجناس مؤجلاً كالذهب بالفضة، أو البر بالشعير مؤجلاً.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الذّهَبُ بِالذّهَبِ، وَالفِضّةُ بِالفِضّةِ، وَالبُرّ بِالبُرّ، وَالشّعِيرُ بِالشّعِيرِ، وَالتّمْرُ بِالتّمْرِ، وَالمِلحُ بِالمِلحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَداً بِيَدٍ، فَإذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ». أخرجه مسلم (٢).
القسم الثاني: ربا الفضل:
وهو بيع النقود بالنقود مع الزيادة، أو الطعام بالطعام مع الزيادة.
فهو بيع ربوي بمثله مع زيادة في أحد المثلين.
وربا الفضل محرم؛ لأنه وسيلة إلى ربا النسيئة، بل هو رباً حقيقي بقول الرسول ﷺ، ولأنه يعتمد تارة على جهل الناس بأصناف الأنواع، وتارة يعتمد على استغلال حاجتهم إلى نوع معين.