الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أقْوَامٌ: تَسْبِقُ شَهَادَةُ أحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» متفق عليه (١).
- حق أصحابه ﷺ:
يجب على كل مسلم في أصحاب النبي ﷺ ما يلي:
محبتهم جميعاً بالقلب .. والثناء عليهم باللسان .. والترضي عنهم .. والاستغفار لهم .. والكف عما شجر بينهم .. وعدم سبهم ... فكلهم مجتهد من أصاب فله أجران .. ومن أخطأ فله أجر واحد .. وذلك لما لهم من المحاسن والفضائل وصدق الإيمان، وبذل المعروف والإحسان، ونصرة الله ورسوله بالطاعة والجهاد في سبيل الله، والدعوة إلى الله .. والهجرة والنصرة ابتغاء مرضاة الله، وبذل الأموال والأنفس في سبيل الله.
فرضي الله عن الصحابة أجمعين، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأولئك هم المؤمنون حقاً.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾ [الأنفال:٧٤].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (٢٩)﴾ [الفتح: ٢٩].
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَسُبُّوا أصْحَابِي، لا تَسُبُّوا أصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أحُدٍ ذَهَباً، مَا أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ، وَلا نَصِيفَهُ» متفق عليه (٢).