- حكم الكفالة:
الكفالة مستحبة؛ لما فيها من الإحسان إلى المكفول، والتعاون على البر والتقوى.
والكفالة عقد جائز، فمن لا يستطيع أن يضمن الأموال كفل النفوس.
١ - قال الله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)﴾ [يوسف:٦٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [يوسف:٧٢].
٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقالَ: «هَل عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟». قالوا: لا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أتِيَ بِجَنَازَةٍ أخْرَى، فَقال: «هَل عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟». قالوا: نَعَمْ، قال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». قال أبُو قَتَادَةَ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. أخرجه البخاري (١).
- صفة عقد الكفالة:
الكفالة عقد تبرع، تنعقد برضا الكفيل والتزامه، ولا تحتاج إلى قبول المكفول له، أو المكفول عنه، ولا يشترط علم الكفيل بالمكفول له.
- أقسام الكفالة:
الكفالة تنقسم إلى قسمين:
١ - كفالة النفس: وهي التزام إحضار مَنْ عليه حق مالي إلى ربه.
٢ - كفالة المال: وهي التزام الكفيل بأداء ما على المكفول من حق.