١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: اسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي الدِّيلِ، هَادِياً خِرِّيتاً، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فأتاهما بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ. أخرجه البخاري (١).
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ أجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أرْضِ الحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْض حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِلمُسْلِمِينَ، وَأرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا، فَسَألَتِ اليَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا». فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أجْلاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأرِيحَاءَ. متفق عليه (٢).
- حكم عمل المسلم عند الكافر:
يجوز للمسلم العمل عند الكافر بثلاثة شروط:
١ - أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله كبناء منزل، وتوصيل متاع ونحوهما.
٢ - ألا يعينهم فيما يعود ضرره على المسلمين.
٣ - ألا يكون في العمل إذلال للمسلم.
فلا يجوز للمسلم إجارة نفسه في خدمة الكافر؛ لما فيه من إذلال المسلم، وسيطرة الكافر على المسلم، ويجوز للمسلم العمل عند الكافر في غير خدمته كما سبق.