الأَرْضِ شَيْئاً بِغَيْرِ حَقِّهِ، خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أرَضِينَ». أخرجه البخاري (١).
- حكم الإقطاع:
الإقطاع: هو إعطاء الإمام أرضاً مواتاً لمن يراه أهلاً لذلك.
والإقطاع ثلاثة أقسام:
١ - إقطاع يُقصد به تمليك الشخص أرضاً، أو عيناً، أو معدناً.
٢ - إقطاع استغلال بأن يُقطِع الإمام من يرى في إقطاعه مصلحة لمدة معلومة.
٣ - إقطاع إرفاق، كأن يُقطِع الإمام الباعة الجلوس في الطرق الواسعة، والأسواق المزدحمة بأهل البيع والشراء.
فكل هذه الأقسام جائزة، ولا يُقطِع الإمام كل فرد إلا الشيء الذي يقدر على إحيائه؛ لأن في إقطاعه أكثر من ذلك تضييقاً على الناس في حق مشترك بينهم، ولا يُقطِع ما تعلقت به مصالح المسلمين كالملح، والنهر ونحوهما.
١ - عَنْ وَائِلٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضاً بحَضْرَمُوتَ. أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
٢ - وَعَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ﵂ قالتْ: كُنْتُ أنْقُلُ النَّوَى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. وَقال أبُو ضَمْرَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقْطَعَ الزُّبَيْرَ أرْضاً مِنْ أمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ. متفق عليه (٣).