عَنْ كَعْبٍ ﵁ أنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: «يَا كَعْبُ». قال: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا». وَأوْمَأ إلَيْهِ: أيِ الشَّطْرَ، قال: لَقَدْ فَعَلتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «قُمْ فَاقْضِهِ». متفق عليه (١).
- ما يبطل به الصلح:
يبطل الصلح بما يلي:
الإقالة في غير القصاص .. الرد بخيار العيب أو الرؤية .. وإذا بطل الصلح رجع المدعي إلى أصل دعواه.
- حكم الإبراء:
الإبراء: إسقاط شخص حقاً له في ذمة غيره أو هبته له.
والإبراء مستحب، وهو نوع من الإحسان والبر، لتضمنه إسقاط الحق عن المدين ولو لم يكن معسراً.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ [البقرة:٢٨٠].
- شروط الإبراء:
يشترط لصحة الإبراء ما يلي:
أن يكون المبرئ من أهل التبرع .. وأن يكون مالكاً للحق المبرأ منه، أو وكيلاً عنه، أو وصياً .. وأن يتم الإبراء عن رضا .. وأن يكون المبرأ معلوماً