رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لأهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأتِ المَرْأةُ أنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئاً جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ فَقَالَ: أيْ رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأتَاهُ رَجُلٌ فَأخْبَرَهُ أنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟». قال: لا، قال: «فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أعْيُنِ الأنْصَارِ شَيْئاً». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا». أخرجه الترمذي والنسائي (٣).
الثاني: إذا لم يتيسر له النظر إليها أرسل إليها الخاطب امرأة يثق بها، تنظر إليها، وتخبره بصفتها.
وللمرأة كذلك أن ترسل رجلاً يتعرف على خطيبها، ويخبرها بصفاته وأخلاقه.
- كيفية النظر إلى المخطوبة:
يختبئ الخاطب في مكان يرى فيه من يريد أن يتزوجها، وينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها من وجهها ويديها، وشعرها وجسمها، وذلك بعلم أهلها بلا خلوة.
وتفعل المرأة كالرجل.