فمن حق الزوجة أن لا يجمع بينها وبين ضرتها إلا برضاها، ولا يهضم حقها، أو يهدر كرامتها، أو ينساها ويهملها فلا يهتم بها.
١٤ - خدمة الزوجة وإعانتها على العمل في بيتها:
عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: سَألْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قالتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أهْلِهِ، فَإذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ. أخرجه البخاري (١).
الثاني: حقوق الزوج:
للزوج على زوجته حقوق كثيرة أهمها:
١ - أن تطيعه في غير معصية الله:
فيجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها في كل ما يأمرها به مما لا يخالف الشرع، ويحرم عليها أن تطيعه في معصية الله؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أرِيتُ النَّارَ فَإذَا أكْثَرُ أهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْن». قِيل: أيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قال: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لَوْ أحْسَنْتَ إلَى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأتْ مِنْكَ شَيْئاً، قَالَتْ: مَا رَأيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ