٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ امْرَأةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ، وَلَكِنِّي أكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ». قَالَتْ: نَعَمْ، قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً». أخرجه البخاري (١).
- كيفية علاج نشوز الرجل:
إذا خشيت الزوجة أن تصبح مجفوة من زوجها، وأن تؤدي هذه الجفوة إلى الطلاق، أو إلى الإعراض الذي يتركها كالمعلقة، أو يهدد أمن المرأة وكرامتها وأمن الأسرة كلها، ففي هذه الأحوال لا حرج عليها ولا على زوجها أن تتنازل له عن شيء من فرائضها المالية، أو حقوقها الزوجية، كأن تتنازل له عن نفقتها الواجبة عليه أو بعضها، أو تتنازل له عن ليلتها إن كانت له زوجة أخرى يُؤْثِرها.
تفعل ذلك كله إن رأته خيراً لها، وأكرم من طلاقها، ويحسن بالرجل تحقيق رغبتها.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾ [النساء:١٢٨].
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾. قَالَتْ: هِيَ المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، فَيُرِيدُ طَلاقَهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أمْسِكْنِي وَلا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي، فَأنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ