وإن لم تكن حاملاً فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام منذ وفاته، سواء كان ذلك قبل الدخول، أو بعده؛ رعاية لحق الزوج، واستبراءً للرحم.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)﴾ ... [البقرة: ٢٣٤].
٢ - وَعَن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا. متفق عليه (١).
الثالثة: المفارقة لزوجها في الحياة من ذوات الأقراء:
فإن كان الفراق بطلاق فعدتها ثلاثة قروء، وهو الحيض بعد الطهر ثلاث مرات.
وإن كان الفراق بخلع، أو فسخ اعتدت بحيضة واحدة تُعلم بها براءة رحمها من الحمل.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ... [البقرة: ٢٢٨].
٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةَ ثابتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً. أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
٣ - وَعَنِ الرُّبَيِّعِ بنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵂ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ