١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى أفْلَحَ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأخْبَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: «لا تَحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أبِي سُفْيَانَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: «أفْعَلُ مَاذَا؟». قُلْتُ: تَنْكِحُهَا، قال: «أوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ؟». قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الخَيْرِ أُخْتِي، قال: «فَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي». قُلْتُ: فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، قال: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟». قُلْتُ: نَعَمْ، قال: «لَوْ أنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أرْضَعَتْنِي وَأبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أخَوَاتِكُنَّ». متفق عليه (٢).
- حكم إرضاع الكبير:
الرضاع المحرِّم هو خمس رضعات فأكثر في الحولين.
فإن دعت الحاجة إلى إرضاع الكبير الذي لا يُستغنى عن دخوله البيت، ويشق على المرأة الاحتجاب عنه، فيجوز لهذه المرأة إرضاعه، فتثبت له المحرمية بخمس رضعات كما سبق.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ سَالِماً مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أبِي حُذَيْفَةَ وَأهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأتَتْ (تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ) النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِماً قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أظُنُّ أنَّ فِي نَفْسِ