وإذا نوى المريض بتناول الدواء التقوي على طاعة الله كان مأجوراً، فإن الأبدان إذا شفيت من الأسقام، وأكلت الطيبات، تمكنت وتهيأت لعبادة الله، ودوام ذكره على الوجه الأكمل.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ ... [المؤمنون: ٥١].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً». أخرجه البخاري (١).
٣ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ قَالَ: قَالَتِ الأَعْرَابُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا عِبَادَ اللهِ، تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءً» أَوْ قَالَ: «دَوَاءً إِلاَّ دَاءً وَاحِداً». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «الهَرَمُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
- حكم التداوي بالخمر:
يحرم على الإنسان التداوي بالخمر، إلا للمضطر إذا لم يجد علاجاً سواها، فيجوز تناولها لحفظ حياة المضطر من الهلاك.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠].
٢ - وَعَنْ وَائِلٍ الحَضْرَمِيّ أَنّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الجُعَفِيّ سَأَلَ النّبِيّ ﷺ عَنِ الخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنّمَا أَصْنَعُهَا لِلدّوَاءِ، فَقَالَ: «إِنّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ،