الأولى: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله من غير أن يصدقه، أو يستمع إليه من غير أن يصدقه عن طريق القنوات أو الأشرطة ونحوها.
فهذا حرام، وعقوبته أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً.
عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ﵅ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» أخرجه مسلم (١).
الثانية: أن يأتي إليه ويسأله فيصدقه بما يقول.
فهذا كفر والعياذ بالله.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ». أخرجه أحمد والحاكم (٢).
الثالثة: أن يأتي إليه فيسأله ليبين للناس حاله ليحذروه.
فهذا لا بأس به كما فعل النبي ﷺ مع ابن صياد.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قال النَّبِيُّ ﷺ: «أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله ﷺ». فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقال: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقال ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ:
أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ». قال النَّبِيُّ ﷺ: «مَاذَا تَرَى». قال ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قال النَّبِيُّ ﷺ: «خُلِطَ عَلَيْكَ الأمْرُ». قال النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئاً». قال ابْنُ