يَقُولُ: «إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالا، فَسُئِلُوا، فَأفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأضَلُّوا». متفق عليه (١).
وإذا ترك الرسول ﷺ شيئاً مع وجود المقتضي له، وانتفاء المانع، فَفِعْله بدعة، كالتلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة، والأذان للعيدين، وصلاة ركعتين عقب السعي بين الصفا والمروة.
وَتَرْكُ النبي ﷺ فِعْل أمر من الأمور لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتركه ﷺ لعدم وجود المقتضي له كتركه قتال مانعي الزكاة، فهذا الترك لا يكون سنة.
الثانية: أن يترك ﷺ الفعل مع وجود المقتضي له لقيام مانع يمنعه من فعله، كتركه ﷺ قيام رمضان جماعة خشية أن يُكتب قيامه على الأمة فتعجز عنه.
فهذا الترك لا يكون سنة، فلما زال المانع بموته ﷺ كان فِعْل ما تَرَكه مشروعاً، وعُمل بسنته كما جمع عمر ﵁ الناس على إمام واحد في صلاة التراويح.
الثالثة: أن يترك ﷺ الفعل مع وجود المقتضي له، وانتفاء المانع منه، فيكون تَرْك ذلك سنة، كتركه ﷺ الأذان لغير الصلوات الخمس كصلاة التراويح والعيدين ونحوهما.
وكل عبادة ترك السلف فعلها مع وجود المقتضي، وزوال المانع، ففعلها بدعة، كصلاة الرغائب، والاحتفال بالمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية،
وليلة الإسراء والمعراج ونحو ذلك، فكل ما تركه النبي ﷺ من العبادات إنْ