ولحصول هذا الأثر لا بد من أمرين:
تحقق الشروط .. وانتفاء الموانع.
١ - فلحصول الأثر بسبب كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) لا بد من سبعة شروط:
العلم بمدلول شهادة التوحيد .. واليقين عليها .. والصدق في قولها .. والإخلاص لله .. والمحبة لها .. والقبول لها .. والانقياد لحقوقها بالإيمان والعمل الصالح.
٢ - ولا بد كذلك من زوال المانع ليحصل أثرها.
فأنواع الكفر كالشرك الأكبر، والنفاق الأكبر، وكراهية الدين أو شيء منه ونحو ذلك، فكل هذه موانع تمنع من حصول أثرها.
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢)﴾ [المائدة: ٧٢].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)﴾ [النساء: ١٤٥].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾ [محمد: ٨ - ٩].
فالإيمان سبب مقتض لدخول الجنة إذا تمت شروطه، وانتفت موانعه.
٥ - العمل الصالح يمكن أن يمنع اقتضاء أثر الوعيد على فعل السيئات.
قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].
ولا يقوى العمل الصالح على منع وعيد الكفر؛ لأن الكفر محبط لجميع