وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).
٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَاللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَاراً، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأتِيَ بِهِ يَوْماً فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللهُمَّ العَنْهُ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فقال النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ». أخرجه البخاري (٢).
ففي الحديث الأول لعن رسول اللهِ ﷺ شارب الخمر على وجه العموم، وفي الثاني نهى عن لعن مدمن الخمر المعين، لقيام مانع من موانع إنفاذ الوعيد وهو حبه لله ورسوله .. وهكذا.
- فضل الله على العباد:
١ - الله ﷿ عفو كريم يحب العفو والإحسان والمغفرة.
ولذلك فتح سبحانه باب التوبة أمام جميع المذنبين، ووعدهم بقبول التوبة منهم كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤)﴾ [الزمر: ٥٣ - ٥٤].
وحث سبحانه عباده المؤمنين على الاستغفار، ووعدهم بمغفرة ذنوبهم كما
قال سبحانه: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)﴾ ... [المزمل: ٢٠].
٢ - جعل الله سبحانه لسيئات المؤمنين ما يوجب تكفيرها وإن لم يحصل من العبد توبة أو استغفار.