٢ - إن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد ففيها الدية ولا قصاص.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾ ... [المائدة: ٤٥].
٢ - وَعَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ الرُّبَيِّعَ -وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ- كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ وَطَلَبُوا العَفْوَ فَأبَوْا، فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأمَرَهُمْ بِالقِصَاصِ، فَقال أنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقال: «يَا أنَسُ، كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ». فَرَضِيَ القَوْمُ وَعَفَوْا، فَقال النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ». متفق عليه (١).
- أقسام الدية فيما دون النفس:
تنقسم الدية فيما دون النفس إلى ثلاثة أقسام:
الأول: دية الأعضاء ومنافعها:
١ - ما كان في الإنسان منه شيء واحد ففيه دية النفس كاملة، وهو الأنف، واللسان، واللحية، والذكر، والصلب، والجلد.
وتجب الدية كاملة في ذهاب منفعة العضو كالسمع، والبصر، والكلام، والعقل، وشل العضو كاليد والرجل كما لو ضرب عينه فذهب بصره، أو ضرب يده فشلَّت ونحو ذلك.
٢ - ما كان في الإنسان منه شيئان، ففي كل واحد منهما نصف الدية، وفيهما معاً