الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (قال: قَدْ فَعَلتُ) ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ (قال: قَدْ فَعَلتُ). أخرجه مسلم (١).
- من يتولى إقامة الحدود:
يتولى إقامة الحد إمام المسلمين، أو من ينيبه، بحضرة طائفة من المؤمنين، فلا يجوز لفرد أن يتولى إقامة الحد بنفسه، إلا السيد فيجوز له أن يقيم حد الجلد على مملوكه.
١ - عَنْ ابنِ عَبّاسٍ ﵄ قالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إنّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمّداً ﷺ بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ مِمّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرّجْمِ. قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إنْ طَالَ بِالنّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإنّ الرّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرّجَالِ وَالنّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ أَوْ الإِعْتِرَافُ. متفق عليه (٢).
٢ - وعن أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا زَنَتِ الأمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَليَجْلِدْهَا وَلا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَليَجْلِدْهَا وَلا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ
فَليَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ». متفق عليه (٣).
- آداب إقامة الحد:
ينوي الإمام بإقامة الحد ثلاثة أمور هي: