ولهذه المفاسد الكبرى وأمثالها حرَّم الله الزنا، وأغلق جميع الأبواب الموصلة إليه، ونفى كمال الإيمان عمن فعله.
١ - قال الله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور: ٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ [الإسراء: ٣٢].
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قُلتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ قال: «أنْ تَجْعَلَ للهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: «أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أجْلِ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: «أنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» .. متفق عليه (١).
٤ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ». متفق عليه (٢).
- حكم من زنا بذات محرم:
من زنا بذات محرم كأخته، وبنته، وامرأة أبيه، وهو عالم بتحريم ذلك، وجب قتله محصناً كان أو غير محصن.
عَن البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ
أَبِيهِ أَنْ يَقْتُلَهُ. أخرجه أحمد وأبو داود (٣).