- حكم التعزير:
التعزير يكون على كل معصية لا حد فيها ولا قصاص ولا كفارة.
ويقام بحسب اجتهاد الإمام بما يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة، سواء كان على ترك الطاعات، أو على فعل المحرمات، وسواء كان حقاً لله كاستمتاع لا حد فيه، وسرقة لا قطع فيها، أو كان حقاً للآدمي كجناية لا قود فيها، لكن ما ورد به النص من التعزير فلا بد من تنفيذه، ومن ارتكب جناية لا حد فيها، ثم جاء تائباً نادماً فإنه لا يعزر.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٥٣)﴾ ... [الأعراف: ١٥٣].
٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرُو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ». أخرجه أبو داود والترمذي (١).
٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «ضَالَّةُ الإبلِ المَكْتُومَةُ غَرَامَتُهَا وَمِثلُهَا مَعَهَا». أخرجه أبو داود (٢).
٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أنَّ رَجُلاً أصَابَ مِنِ امْرَأةٍ قُبْلَةً، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ألِي هَذَا؟ قال: «لِجَمِيعِ أمَّتِي
كُلِّهِمْ». متفق عليه (٣).