على من تحمَّلها إن كانت في حقوق الآدميين، وخيف ضياع الحق بعدم أدائها، ولم يحصل بها ضرر للشهود.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)﴾ [البقرة: ٢٨٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢)﴾ [البقرة: ٢٨٢].
٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيّ ﵁ أَنّ النّبِيّ ﷺ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشّهَدَاءِ؛ الّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا». أخرجه مسلم (١).
٢ - أداء الشهادة مباح إذا كان في حق الله تعالى كالحدود من زنا، أو سرقة ونحوهما، وتركها أفضل وأولى؛ لاستحباب الستر على المسلم.
فإن كان الجاني مجاهراً بالفسق، معروفاً بالفساد، فأداؤها أفضل؛ لقطع دابر الفساد والمفسدين.
عَنْ عَبْداللهِ بْن عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ ن وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ». متفق عليه (٢).
٣ - لا يجوز لأحد أن يشهد على شيء إلا بعلم، والعلم يحصل بالرؤية، أو السماع، أو الاستفاضة وهي الشهرة كزواج أحد أو موته ونحو ذلك.