وهي حرام على المعطي والآخذ والوسيط، فكل هؤلاء آثمون، وعليهم العقاب في الدنيا والآخرة.
فالرشوة تفسد القلوب، وتسبب الشحناء بين الناس، وتزيد الظلم والجور، وتطمس معالم العدالة والحق.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ [البقرة: ١٨٨].
٢ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السّاعِدِيّ ﵁ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً مِنْ الأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيّةِ عَلَى الصّدَقَةِ، فَلَمّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلاَ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمّهِ حَتّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لاَ، وَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئاً إلاّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ». متفق عليه (١).
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵄ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي. أخرجه أبو داود والترمذي (٢).