- خطر اليمين الكاذبة:
يحرم على الإنسان أن يحلف يميناً كاذبة، ليقتطع بها مال أخيه بغير حق، وهي اليمين الفاجرة، وذلك ظلم موجب لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة.
١ - عَنْ أبِي أمَامَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ». فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «وَإنْ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ». أخرجه مسلم (١).
٢ - وعن عَنْ عَبْدِاللهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ، مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآيَةَ. متفق عليه (٢).
- حكم تغليظ اليمين:
اليمين تكون بأن يقسم الحالف بالله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، وبهذه اليمين تثبت الحقوق، سواء كانت من مسلم أو كافر.
ويجوز للقاضي تغليظ اليمين فيما له خطر مما ليس بمال، ولا يقصد به المال كنكاح، وطلاق، ولعان، وجناية ونحو ذلك.
والتغليظ يكون مثلاً بزيادة اسم من أسماء الله، أو صفة من صفاته، كأن يقول
المسلم: أقسم بالله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الذي يعلم السر والعلانية ونحو ذلك.