يَدْخُل قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُولُوا، سَمِعْنَا وَأطَعْنَا وَسَلَّمْنَا». قال، فَألقَى اللهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (قال: قَدْ فَعَلتُ) ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (قال: قَدْ فَعَلتُ) ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ (قال: قَدْ فَعَلتُ). أخرجه مسلم (١).
- حكم الاستثناء في اليمين:
من حلف واستثنى في يمينه لم يحنث، فإذا قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله، أو لأتركن كذا إن شاء الله، فهذا لا يحنث في يمينه إن فعل المحلوف عليه أو تركه.
ويصح الاستثناء في اليمين بثلاثة شروط:
١ - أن يقصد تعليق المحلوف عليه بمشيئة الله لا مجرد التبرك.
٢ - أن يتصل الاستثناء باليمين معاً.
٣ - أن يكون الاستثناء لفظاً ونطقاً، فلا ينفعه الاستثناء بقلبه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قالَ سُلَيْمَانُ: لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُل إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُل إِنْ شَاءَ اللهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِل مِنْهُنَّ إِلا امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قال: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أجْمَعُونَ».