والنذر إذا تعلق به نفع للناذر لم يقع طاعة خالصة، فكأن الناذر يشارط الله ويعاوضه على حصول مطلوبه، والله غني عن العباد وطاعاتهم.
فهذا النذر لا يأت بخير، وليس فيه فائدة شرعية ولا قدرية، لا شرعية فهو لا يأت بخير، ولا قدرية فهو لا يرد قدراً.
١ - قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ ... [الإنسان: ٧].
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَليُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ». أخرجه البخاري (١).
٤ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النّبِيّ ﷺ أَنّهُ قَالَ: «النّذْرُ لاَ يُقَدِّمُ شَيْئاً، وَلاَ يُؤَخِّرُهُ، وَإنّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ». متفق عليه (٢).
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لاَ تَنْذِرُوا، فَإنّ النّذْرَ لاَ يُغْنِي مِنَ القَدَرِ شَيْئاً، وَإنّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ». متفق عليه (٣).
- من يصح منه النذر:
يصح النذر من كل بالغ، عاقل، مختار، مسلماً كان أو كافراً، فلا يقع من صغير، ولا مجنون، ولا مكرَه.
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلاَثةٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ الصَّبيِّ حَتَّى يَكْبُرَ». أخرجه