فإن تولى الإمامة أحد بطريق الغلبة، وخُشيت الفتنة، فتجب طاعته في غير معصية الله.
- حكم تولية المرأة الحكم:
كل أمر انعقد سببه في عهد النبي ﷺ وأصحابه ولم يفعلوه، مع إمكانية فعله، فهو بدعة لا يجوز فعله، ولا إقراره، ولا العمل به.
فمن رخَّص للمرأة أن تكون ملكة أو رئيسة أو أميرة على الرجال، أو وزيرة أو قاضية أو عضواً في مجلس الشورى، أو غيرها من الولايات العامة التي هي من خصائص الرجال، وتضطر فيها للاختلاط بالرجال، فقد خالف شرع الله، وأحدث في الدين ما ليس منه، وشرع ما لم يأذن به الله.
وقد كان في عصر النبي ﷺ وأصحابه مجلس شورى، ولم يكن من بينهم امرأة واحدة، مع رجحان عقول كثير منهن، خاصة أمهات المؤمنين.
١ - قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].
٢ - وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ أيَّامَ الجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً». أخرجه البخاري (١).
- حكم طلب الإمارة:
١ - لا يجوز لأحد أن يسأل الإمارة، أو يحرص عليها، ومن سألها فإنه لا يُعطاها.
١ - عَنْ عَبدِالرَّحمنِ بنِ سَمرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ ِلي رسولُ الله ﷺ: «يَا