- ما يفعله الخليفة إذا وجَّه أميرين إلى موضع:
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أبِي وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا». متفق عليه (١).
- حكم هدايا العمال:
١ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السّاعِدِيّ ﵁ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ عَلىَ صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيّةِ، فَلَمّا جَاءَ حَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ، وَهَذَا هَدِيّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَهَلاّ جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمّكَ حَتّىَ تَأْتِيَكَ هَدِيّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقاً؟» ثُمّ خَطَبَنَا فَحَمِدالله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: «أَمّا بَعْدُ، فَإِنّي أَسْتَعْمِلُ الرّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى العَمَلِ مِمّا وَلاّنِي الله، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، أَفَلاَ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمّهِ حَتّى تَأْتِيهُ هَدِيّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقاً، وَالله لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ حَقّهِ إِلاّ لَقِيَ الله تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَلأَعْرِفَنّ أَحَداً مِنْكُمْ لَقِيَ الله يَحْمِلُ بَعِيراً لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعِرُ»، ثُمّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتّى رُؤيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمّ قَالَ: «اللهم هَل بَلّغْتُ؟» بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عَدِيّ بْنِ عَمِيرَةَ الكِنْدِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
يَقُولُ: «مَنِ اسْتَعْمَلنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا مِخْيَطاً فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ غُلُولاً يَأْتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه مسلم (٣).