وجورهم إلى الكفر البواح، وترك الصلاة، أو قيادة الأمة بغير كتاب الله تعالى، إذا كان غالب الظن القدرة عليهم.
ويجب على الأمة الصبر على ظلم الحكام والبغاة، وترك الخروج عليهم، إلى أن يستريح بَرّ، أو يُستراح من فاجر، وذلك خشية الفتنة، وإراقة الدماء، وتمزيق الشمل، فيناصَحُون ويوعظون، ويطاعون في غير معصية الله، ولا تنزع الطاعة لهم.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ رَأى مِنْ أمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ فَليَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إِلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ». متفق عليه (٢).
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَيْكَ السّمْعُ وَالطّاعَةُ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ». أخرجه مسلم (٣).
٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت ﵁ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ، فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَالمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالحَقّ أَيْنَمَا كُنّا، لاَ نَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ