٥ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵄ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه البخاري (١).
- تقرير وجوب الدعوة إلى الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
فهذا النص عام مطلق في الزمان ليلاً ونهاراً .. ومطلق في المكان شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً .. ومطلق في الجنس العرب والعجم .. ومطلق في النوع الرجال والنساء .. ومطلق في السن الكبار والصغار .. ومطلق في اللون الأبيض والأسود .. ومطلق في الطبقات السادة والعبيد، والأغنياء والفقراء.
٢ - قال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
فالدعوة لهؤلاء الناس واجبة؛ لأن هذا الدين لكل الناس، والدعوة من هؤلاء إذا أسلموا واجبة؛ لأنهم من أمة محمد ﷺ وأتباعه.
٣ - على كل أحد مسؤولية نشر الدين كلٌّ بحسبه، وأقل نصاب الدعوة حِفظ آية أو سنة، فمن حفظها لزمه إبلاغها.
٤ - المسلمون قسمان:
١ - عالم يبين الحق بنفسه، ويدعو الناس إلى اتباعه، كما قال مؤمن آل فرعون:
﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَاقَوْمِ إِنَّمَا