١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ ... [الأنبياء: ١٠٧].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢)﴾ [الجن: ١ - ٢].
- مسؤولية الداعي إلى الله:
أمر الله ﷿ رسوله محمداً ﷺ بأربعة أشياء:
أن يتعلم الوحي .. وأن يعمل به .. وأن يعلِّمه الناس .. وأن يقيم الناس عليه.
وهذه المسؤوليات انتقلت إلينا بعد وفاته ﷺ.
فالدين خطوتان، خطوة للعبادة، وخطوة للدعوة، وحركة في إصلاح النفس، وحركة في إصلاح الغير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
والواجب على المسلم أن يتعلم شيئين:
جهد النبي ﷺ وهو الدعوة .. وحياة النبي ﷺ وهي الدين الكامل.
وإذا كانت الدعوة موجودة في الأمة، وحياة النبي ﷺ ليست موجودة، فلا يكون في الدعوة فلاح ولا نجاة، ولا تنزل هداية ولا نصر، ولا يحصل تمكين ولا استخلاف، ولا تتحقق عزة ولا أمن.
وقد اجتهد النبي ﷺ على أصحابه حتى جاء فيهم أمران:
إقامة الدين في حياتهم .. وإقامة الدين في حياة الناس.
فكل مسلم مسؤول سوف يحاسبه الله على العمل الانفرادي، وهو العبادة، وعلى العمل الاجتماعي وهو الدعوة إلى الله، وسوف يسأل الله كلاً من الداعي والمدعو يوم القيامة عما كانوا يعملون في الدنيا.
١ - قال الله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)