١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
- أصناف المدعوين، وكيفية دعوتهم:
الناس مختلفون في الفكر والعمل، وبحسب اختلافهم تختلف أحكام دعوتهم وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر كما يلي:
١ - من عنده نقص في الإيمان، وجهل بالأحكام:
فهذا نصبر على جهله، وندعوه ونعلمه بالرفق واللين، ونرشده إلى الأحسن بلطف، كما فعل النبي ﷺ مع الأعرابي الذي بال في المسجد.
عَنْ أنَس بن مَالِكٍ ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَهْ مَهْ. قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ». فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا البَوْلِ وَلا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ ﷿، وَالصَّلاةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ». أوْ كَمَا قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قالَ: فَأمَرَ رَجُلاً مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ. متفق عليه (١).
٢ - من عنده نقص في الإيمان، وعلم بالأحكام:
فهذا يدعى إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتُضرب له الأمثال الحسية