المُهَاجِرُونَ وَالأنصار يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ، عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ».
فَقالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدَا. متفق عليه (١).
- فضل الطليعة في الحرب:
عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ». يَوْمَ الأحْزَابِ، قال الزُّبَيْرُ: أنَا، ثُمَّ قالَ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ». قال الزُّبَيْرُ: أنَا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّاً، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ». متفق عليه (٢).
- فضل الجهاد على الخيل:
عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِي ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ الأَجْرَ وَالمَغْنَمَ». متفق عليه (٣).
- حكم البيعة عند القتال:
من السنة أن يبايع الإمام المجاهدين على الصبر أو الموت؛ تشجيعاً لهم، وتقوية لمعنوياتهم.
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)﴾
[الفتح: ١٠].