نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ، وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ. أخرجه أحمد وأبو داود (١).
- تعاهد المحفوظات من القرآن وغيره:
١ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: وِعَاءَيْنِ فَأمَّا أحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ. أخرجه البخاري (٣).
- الخروج في طلب العلم .. وتحمل المشقة في طلبه والاستكثار منه .. ولزوم التواضع في كل حال:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه: ١١٤].
٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، قال ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إنِّي تَمَارَيْتُ أنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى، الَّذِي سَألَ مُوسَى السَّبِيلَ إلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قال: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلأٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أحَداً أعْلَمَ مِنْكَ؟ قال مُوسَى: لا، فَأوْحَى اللهُ ﷿ إلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَألَ مُوسَى السَّبِيلَ إلَيْهِ، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إذَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ، فَإنَّكَ