البشرية في الدنيا والآخرة.
وقد أمرنا الله ﷿ بحملها للبشرية، وإيصالها لكل إنسان بالدعوة إلى الله في جميع أقطار الأرض بالرفق واللين، والرحمة، والحكمة، والموعظة الحسنة.
وإذا وقف أحد دون نشر هذه الحقوق والفضائل العظمى فلا بد من جهاده باللسان والسنان والنفس والمال، حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله.
وبالقيام بهذه الواجبات الكبرى يتحقق مراد الله من خلقه بعبادته وطاعته، ويسعد الناس في الدنيا والآخرة، ويُعبد الله في الأرض كما يُعبد في السماء.
وقد حصل هذا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، فرضي الله عنهم، ونصرهم، ومكن لهم في الأرض، فهم خير القرون.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة:١٠٠].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة:٧١].
٣ - وعَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أقْوَامٌ: تَسْبِقُ شَهَادَةُ أحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ». متفق عليه (١).