وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». متفق عليه (١).
٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُويرث ﵁ قَالَ: أتَيْنَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْماً وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيماً رَفِيقاً، فَلَمَّا ظَنَّ أنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أهْلَنَا، أوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَألَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأخْبَرْنَاهُ، قال: «ارْجِعُوا إلَى أهْلِيكُمْ، فَأقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ». وَذَكَرَ أشْيَاءَ أحْفَظُهَا، أوْ لا أحْفَظُهَا: «وَصَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أصَلِّي». أخرجه البخاري (٢).
٦ - وَعَنْ أبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ، وَقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». ثَلاثاً، فَقال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا أحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي؟ فَقال: «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا». متفق عليه (٣).
٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ غُلاماً فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا غُلامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ. متفق عليه (٤).
٨ - وَعَنْ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى