مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾ [النساء:١١٧ - ١٢١].
٣ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبي فَاكِهٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لاِبْنِ آدَمَ بأَطْرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بطَرِيقِ الإسْلاَمِ فَقَالَ تُسْلِمُ وَتَذرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبيكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثمَّ قَعَدَ لَهُ بطَرِيقِ الهِجْرَةِ فَقَالَ تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثلُ المُهَاجِرِ كَمَثلِ الفَرَسِ فِي الطِّوَلِ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثمَّ قَعَدَ لَهُ بطَرِيقِ الجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ المَرْأَةُ وَيُقْسَمُ المَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ ﷿ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ ﷿ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ». أخرجه أحمد والنسائي (١).
- دفع شرور شياطين الإنس والجن:
المَلك والشيطان يتعاقبان على قلب ابن آدم تعاقب الليل والنهار، وللمَلك بقلب ابن آدم لَمّة، وللشيطان لََمّة، والحرب سجال.
وما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان:
فإما إلى غلو ومجاوزة .. وإما إلى تفريط وتقصير.
ولدفع شرور شياطين الإنس والجن أرشدنا الله ﷿ إلى أمرين:
الأول: أمر الله ﷿ بمصانعة العدو الإنسي، وملاطفته والإحسان إليه، فإن طبعه الطيب الأصل يرده إلى الموالاة وكريم الأخلاق: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ