ويمكن معرفة مكان السحر بما يلي:
إما بالرؤيا في المنام .. أو يوفقه الله لرؤيته أثناء البحث عن السحر .. أو يعرفه إذا قرأ على المسحور فينطق الجني، ويخبر بمكان السحر ونحو ذلك.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلا يَأْتِيهِنَّ، (قال سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ، إِذَا كَانَ كَذَا) فَقال: «يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقال الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قال: مَطْبُوبٌ، قال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قال: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقاً- قال: وَفِيمَ؟ قال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، قال: وَأَيْنَ؟ قال: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ». قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ البِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ. متفق عليه (١).
الثانية: أن لا يعرف موضع السحر فيعالج حينئذ بأمرين:
١ - الرقية الشرعية: وهي ما اجتمع فيها ثلاثة شروط:
١ - أن تكون بكلام الله تعالى أو كلام رسوله ﷺ، أو بهما معاً، فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية.
٢ - أن تكون باللسان العربي، أو بما يُعرف معناه من غيره.
٣ - أن يعتقد أن الشافي هو الله وحده، والرقية لا تؤثر بذاتها، بل بقدرة الله تعالى.
٢ - تناول الدواء المباح شرعاً مما جعله الله سبباً للشفاء والعافية كالعسل، والعجوة، والحبة السوداء، والحجامة ونحوها.