سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا». أخرجه مسلم (١).
- صفة الاغتسال:
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الخَزَّارِ مِنَ الجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَكَانَ رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ الجِسْمِ وَالجِلْدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقال: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ بِسَهْل، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ. قال: «هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامِراً فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقال: «عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلاَّ إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟» ثُمَّ قال لَهُ: «اغْتَسِلْ لَهُ» فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ المَاءُ عَلَيْهِ يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، يُكْفِئُ القَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. أخرجه أحمد وابن ماجه (٢).
الثانية: إذا لم يعرف العائن فيُرقى المريض بالقرآن والأدعية الثابتة عن رسول الله ﷺ، مع حسن الظن بالله، ويقين القارئ والمقروء عليه على أن الشافي وحده هو الله ﷿، وأن القرآن شفاء من كل داء.
ويرقيه بما تيسر من القرآن والأدعية النبوية الصحيحة ومن ذلك:
- الفاتحة، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، وسورة الإخلاص،