٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أنَّهُ قال: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا، فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ». متفق عليه (١).
- الترحيب بالضيوف والثناء عليهم بما فيهم:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: إنَّ وَفْدَ عَبْدِالقَيْسِ لَمَّا أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ قال: «مَنِ القَوْمُ؟ أوْ مَنِ الوَفْدُ»؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ. قال: «مَرْحَباً بِالقَوْمِ، أوْ بِالوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى». متفق عليه (٢).
- المبادرة في إكرام الضيف:
١ - قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ [الذاريات:٢٤ - ٢٧].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِه السّاعَةَ؟» قَالا: الجُوعُ يَا رَسُولَ الله قَالَ: «وَأَنَا، وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الّذَي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا» فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَىَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمّا رَأَتْهُ المَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَباً وَأَهْلاً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «أَيْنَ
فُلاَنٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، إذْ جَاءَ الأَنْصَارِيّ فَنَظَرَ إلَىَ رَسُولِ الله ﷺ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمّ قَالَ: الحَمْدُ لله، مَا أَحَدٌ اليَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافاً مِنّي،