الدُّعَاءِ وَلاَ يَقُلِ اللَّهمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنَّ اللهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ». متفق عليه (١).
- استقبال القبلة عند الدعاء:
١ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ قَالَ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الكَعْبَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ. فَأشْهَدُ بِاللهِ، لَقَدْ رَأيْتُهُمْ صَرْعَى، قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْماً حَارّاً. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عُمَر بْن الخَطّابِ ﵁ قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إلَىَ المُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيّ الله ﷺ القِبْلَةَ، ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ: «اللَّهم أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهم آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهم؛ إنْ تُهْلِكْ هَذِهِ العِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ» فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ. أخرجه مسلم (٣).
- جواز الدعاء لغير القبلة:
عَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَسْقِيَنَا. فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا، حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا فَقَدْ غَرِقْنَا. فَقَالَ: «اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا». فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَلا يُمْطِرُ أهْلَ المَدِينَةِ. متفق
عليه (٤).