٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء:٥٩].
٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: فَتَكَلّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمّ تَكَلّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: إيّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ الله؟ وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا البَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إلَى بَرْكِ الغِمَادِ لَفَعَلْنَا. أخرجه مسلم (١).
- أخذ الرأي من العالم والكبير ثم من على يمينه:
١ - عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ ﵁ أنَّهُ أخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أنَّ عَبْدَاللهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أوْ عَيْنٍ، فَأتَى يَهُودَ فَقَالَ: أنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ، قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللهِ، ثُمَّ أقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأقْبَلَ هُوَ وَأخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُالرَّحْمَنِ ابْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ». يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِمَّا أنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ